محمد بن يزيد المبرد

408

المقتضب

وتلحق بنات الأربعة الزيادة آخرا ، ويسكّن أوّلها ، فتلحقها ألف الوصل ، فيكون بناء الفعل على « افعلّلت » و « افعلّل » ، إلّا أنّ الإدغام يدركه ؛ وذلك نحو : « اقشعررت » ، و « اقشعر » . وكان أصله « اقشعرر » . فنظيره من الثلاثة « احماررت » ، و « اشهاببت » ، و « اشهابّ الفرس » . ومصدره كمصدره ؛ لأنّ الوزن واحد . * * * وكذلك « استفعلت » الذي لا يكون إلّا من الثلاثة ، وذلك قولك : « اشهابّ الفرس اشهيبابا » ؛ كما تقول : « استخرج استخراجا » ، و « اغدودن اغديدانا » ، و « اعلوّط اعلوّاطا » . وقد مضى قولنا في استواء المصادر في السكون والحركة إذا استوت أفعالها . ولا يكون الفعل من بنات الخمسة ألبتّة ، إنّما يكون من الثلاثة والأربعة . ومثال الخمسة للأسماء خاصّة ؛ لقوّة الأسماء وتمكّنها . وأكثر ما يبلغ العدد في الأسماء بالزيادة سبعة أحرف ، ولا يكون ذلك إلّا في المصادر من الثلاثة والأربعة ، وهما : « اشهيباب » و « احرنجام » ، وما وقع على هذا الوزن من الثلاثة . فأمّا الخمسة فلا تبلغ بالزيادة إلّا ستّة أحرف ؛ لأنّه ليس منها فعل فيكون لها مصدر كهذه المصادر ، ولكن تلحقها الزوائد كما تلحق سائر الأسماء ، وذلك نحو : « عضرفوط » [ 1 ] ، و « عندليب » ، و « قبعثرى » [ 2 ] ، وهذا مبيّن في باب التصريف . * * *

--> [ 1 ] عضرفوط : دويبّة بيضاء ناعمة . ( لسان العرب 7 / 351 ( عضرفط ) ) . [ 2 ] القبعثرى : الجمل العظيم ، والفصيل المهزول . ( لسان العرب 5 / 70 ( قبعثر ) ) .